|
أما
بالنسبة لموطن قبيلة بلي قبل استقرارها في شمال الجزيرة
العربية فكان بالشحر ثم انتقلوا إلى نجران ثم نزحوا في ظروف لا
نعرفها وزمان غير محدد إلى أقصى الشمال الشرقي للجزيرة العربية
فانشروا هناك ، فصار لهم ولقبيلتهم الأم قضاعة ملك يمتد ما بين
الحجاز والعراق والشام ، وكل سواحل خليج العقبة الشرقية ، لا
بل أن ملكهم امتد حتى جبال الكرك
يذكر ابن خلدون أنه من ضمن جنود مملكة تدمر أناس من بني سليح
وحلوان من قضاعة
يؤكد جرجي زيدان بأن بلي كانت في مصر في عهد ظهور النصرانية
وكانت منطقتهم ما بين القصور وقنا
حاول العديد من المؤرخين المسلمين تحديد مواطن قبيلة بلي
وأماكن انتشارهم بعد حركة الفتح ، فموطنهم عند ابن خلدون شمالي
جهينة إلى عقبة آيلة على العدوة الشرقية من بحر القلزم
(الأحمر) ثم يقول: وأجاز منهم أمم إلى العدوة الغربية وانتشروا
ما بين صعيد مصر وبلاد الحبشة
إن
انتشار قبيلة بلي امتد مع حركة الفتح الإسلامي باتجاه مصر
والمغرب والأندلس ، لقد ذهبت قبيلة بلي تقاتل في البلاد
المفتوحة لإعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فكان
أبناؤها عنصرا نشطاً في كل مكان حلو فيه وكانوا ثقة وتقدير
حكام الدولة الإسلامية ، وهذا ما يتضح من خلال إسناد المناصب
الإدارية والعسكرية العليا لهم ، فضلاً عن كثرة اقطاعاتهم في
المناطق المفتوحة
ومما تجدر الإشارة إليه أنه منذ أواخر القرن التاسع عشر
الميلادي نزح قسم من بلي الحجازية إلى مصر والأردن ، وزادت هذه
الهجرة بعد الحرب العالمية الأولى لظروف خاصة تتعلق بالصراعات
السياسية التي شهدتها المنطقة ، ولا يزال أبناء هذه القبيلة في
الأردن ومصر يرتبطون بروابط وثيقة مع القبيلة الأم في الحجاز
موطن قبيلة بلى الآن في المملكة العربية السعودية تمتد من
البحر الأحمر الشرقي إلى سكة حديد الحجاز وشمالاً إلى حرة
الرها من جهة بني عطية ، وجبل شار وما حولة من جهة الحويطات ،
أما على الساحل فتمتد ديارها من جنوب الوجه إلى ضبه ، وفي
الداخل يعتبر الحد بينها وبين جهينه وادي الحمض
وتجاور قبيلة بلي أربع قبائل رئيسية هي قبيلة عنزة في الشرق
وبنو عطية في الشمال الشرقي والحويطات في الشمال الغربي وجهينه
في الجنوب
|